واشنطن تستعد لضربة خلال ساعات.. إيران تحذّر: أيّ هجوم سيقابل بردّ واسع ومختلف

0
4

أفادت شبكة «سي بي إس» نقلا عن مصادر مطلعة بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» وأجهزة الاستخبارات الأمريكية، تستعد لاستئناف الضربات ضد إيران خلال الـ72 ساعة المقبلة.

وأوضحت الشبكة التلفزيونية أن أي قرار نهائي بشأن توجيه ضربات جديدة لم يُتخذ حتى مساء الجمعة، رغم استمرار التحضيرات والبحث في الخيارات المطروحة.

وفي السياق ذاته، ذكر موقع «أكسيوس» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل إلى تنفيذ مزيد من الضربات ضد إيران، نتيجة استيائه من سير المفاوضات الجارية، مشيرا إلى أن ترامب عقد اجتماعا صباح الجمعة مع نائب الرئيس جيه. دي. فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، وعدد من كبار مسؤولي الإدارة، حيث جرى اطلاعه على تفاصيل وضع المفاوضات والسيناريوهات المحتملة في حال فشلها.

وبحسب المصدر نفسه، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح خلال الأيام الأخيرة أكثر استياءً من وتيرة التقدم في المفاوضات.

وفي تطور سياسي موازٍ، اعتبر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي روجر ويكر أن الوقت قد حان لتحرك أمريكي في إيران، داعيا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السماح للقوات المسلحة الأمريكية بإكمال تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال ويكر إن اللحظة الحالية ستحدد إرث الرئيس ترامب، مشيرا إلى أن غريزته كانت إنهاء المهمة في إيران، لكنه يتلقى نصائح وصفها بأنها غير جيدة تدفعه نحو السعي لاتفاق لا قيمة له على حد تعبيره.

وأضاف أن على القائد الأعلى أن يسمح للقوات المسلحة الأمريكية بإكمال تدمير القدرات العسكرية التقليدية لإيران، معتبرا أن استمرار السعي نحو اتفاق مع النظام الإيراني سيظهر صورة ضعف، مؤكدا: «يجب أن نُنهي ما بدأناه.. لقد حان وقت التحرك».

وفي سياق إقليمي متصل، يزور قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران ضمن جهود الوساطة التي تقودها باكستان لإنهاء الحرب ومعالجة الملفات الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران.

كما أفادت تقارير إيرانية بأن زيارة منير تأتي استكمالا لجولات التفاوض وتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، في وقت يواصل فيه وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي لقاءاته مع كبار المسؤولين الإيرانيين، عقب سلسلة اجتماعات عقدها مع الرئيس الإيراني ورئيس البرلمان ووزيري الخارجية والداخلية.

ووفق عدة تقارير، فقد أحرزت المباحثات تقدما ملحوظا واقتربت من التوصل إلى «إطار تفاهم» أولي، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة حول عدد من الملفات الحساسة، أبرزها المواد النووية الإيرانية، ومستقبل تخصيب اليورانيوم، وآلية إدارة مضيق هرمز.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن زيارة قائد الجيش الباكستاني هي استمرار للمسار الدبلوماسي، مشيرة إلى أنه «لا يمكن القول إنها تعني بالضرورة أننا وصلنا إلى نقطة تحول أو وضع حاسم».

وأضافت الوزارة أنه لا يمكن الحديث عن اتفاق وشيك، موضحة أن الخلافات بين إيران والولايات المتحدة عميقة وكثيرة، ولا يمكن حسمها عبر جولات محدودة من التفاوض أو خلال أسابيع قليلة.

وفي تطور ميداني، أعلنت القناة 12 العبرية أن إسرائيل رفعت حالة التأهب إلى «قصوى»، مشيرة إلى أن تل أبيب تراقب مسودة الاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن، والذي لا يتضمن – بحسب التقرير – ملف الأسلحة النووية أو الصواريخ الباليستية.

وقالت القناة إن إسرائيل تتابع عن كثب المحادثات مع إيران، وإن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، مع مخاوف من أن تتضمن التسوية الإفراج عن أموال إيرانية قبل معالجة القضايا الجوهرية.

وأضاف التقرير أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تخشى أن يمنح مشروع الاتفاق الجاري صياغته إيران تنازلات كبيرة تركز على تخفيف العقوبات دون التطرق للملف النووي.

وفي المقابل، نقلت وكالة «تسنيم» عن مصدر عسكري إيراني أن القوات المسلحة الإيرانية تتابع الوضع بدقة، وقد أعدت سيناريوهات جديدة ضد الولايات المتحدة وحلفائها تحسبا لأي تصرف وصفته بالطائش.

وأضاف المصدر أنه في حال تصرف العدو بحماقة، فسيواجه ما سماه «النسخة الثالثة من المواجهة الإيرانية»، والتي تشمل معدات وأهدافا جديدة وتكتيكات واستراتيجيات مختلفة، مع اتساع جبهات المواجهة.

وأوضح أن الولايات المتحدة تدرك أن طريق التفوق العسكري أو فرض الامتيازات مغلق، مؤكدا أنه في حال تجاوزت حدودها واتجهت نحو العمل العسكري فإنها ستتلقى ما وصفه بـ«العقاب الثالث الأكبر» خلال أقل من عام.

وفي تصريح رسمي، أكدت وزارة الدفاع الإيرانية أن عدم امتثال العدو لمطالب الشعب الإيراني سيكبد دونالد ترامب وإسرائيل خسائر أكبر، وأن تنفيذ تلك المطالب هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية العميد رضا طلائي إن تأمين مطالب الشعب الإيراني هو الطريق الوحيد للخروج مما وصفه بـ«الحرب الثالثة المفروضة على العدو الأمريكي الصهيوني».

وأضاف أن عدم امتثال العدو سيؤدي إلى خسائر متتالية، محذرا من أن تجاهل المصالح الوطنية الأمريكية وتمسك واشنطن بالكيان الإسرائيلي سيغرق الولايات المتحدة أكثر في مستنقع الحرب.

قاليباف يشيد بباكستان ويؤكد التمسك بالحقوق الإيرانية وسط تصاعد التوتر مع واشنطن

أشاد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران، بدعم وجهود الشعب والحكومة الباكستانية في مختلف المراحل، بما في ذلك خلال الحرب الأخيرة والمفاوضات التي تلتها.

ووصف قاليباف هذه التفاعلات بأنها “نموذج للتعاون المثمر بين الدول والحكومات الإسلامية”، معتبراً أنها يمكن أن تشكل مثالاً يُحتذى به للدول الإسلامية الأخرى.

وأكد قاليباف أن إيران “لن تحيد عن حقوق أمتها وبلادها”، مشدداً على أن بلاده تتعامل مع طرف “يفتقر إلى النزاهة والثقة”، في إشارة غير مباشرة إلى الولايات المتحدة.

وأضاف أن طهران، التي دافعت عن شعبها في ساحة المعركة، ستواصل “بحكمة وقوة” في المجال الدبلوماسي من أجل حماية مصالحها الوطنية، مؤكداً أن الجيش الإيراني يدرك قيمة السلام لكنه “لن يسمح بالمساس بشرف البلاد وحقوقها”.

وانتقد قاليباف الولايات المتحدة، قائلاً إنها “أشعلت الحرب أثناء المفاوضات ثم عادت اليوم لتطلب التفاوض لإنهائها”، مشيراً إلى أن واشنطن فرضت حصاراً بحرياً رغم وقف إطلاق النار، على حد تعبيره.

وشدد على أن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال فترة وقف إطلاق النار، محذراً من أن أي خطأ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيؤدي إلى “رد أشد وطأة على الولايات المتحدة”.

من جانبه، نقل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير تحيات القيادة الباكستانية إلى المسؤولين الإيرانيين، مؤكداً تمنيات بلاده بالنجاح للشعب الإيراني، ومعتبراً أن الجيشين “جنديان يتحدثان بصدق ووضوح”.

وأعرب منير عن تقديره لقيادة إيران الحالية، واصفاً إياها بأنها “ذكية وذات رؤية ثاقبة”، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

ووصل منير إلى طهران في إطار جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وفق الجيش الباكستاني، حيث استقبله وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، بحضور نظيره الباكستاني محسن نقوي.

في سياق متصل، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل خفض التصعيد.

وأكد البيان القطري أن الاتصال تناول دعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان، بهدف تثبيت التهدئة وضمان أمن الملاحة واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.

وشدد الجانبان على أهمية استمرار الحوار لمعالجة القضايا الراهنة وتجنب مزيد من التوترات الإقليمية.

The post واشنطن تستعد لضربة خلال ساعات.. إيران تحذّر: أيّ هجوم سيقابل بردّ واسع ومختلف appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.