وصف مشاهد صيدنايا بالنفاق.. سائق في سوريا يدافع عن «بشار الأسد»!

0
9

أثار مقطع فيديو متداول في سوريا موجة عارمة من الصدمة والاستهجان على منصات التواصل الاجتماعي، بطلها سائق تاكسي في دمشق، ظهر في حوار حاد مع إحدى الراكبات وهو يستميت في الدفاع عن الرئيس السابق بشار الأسد، نافياً وجود أي سجل دموي للنظام السابق ومشككاً في الحقائق الموثقة حول سجن صيدنايا الشهير.

وفي الفيديو الذي بلغت مدته قرابة دقيقتين، بدأ السائق حديثه بالحنين إلى ما وصفه بـ”زمن الأمان”، ليتطور الحوار سريعاً إلى صدام فكري حول تاريخ النظام. وحين واجهته الراكبة بسلسلة الجرائم والقتل الذي طال المدنيين، رد السائق بإنكار قاطع قائلاً: “بشار الأسد بعمرو ما قتل حدا”، واصفاً الروايات المتعلقة بالإعدامات الجماعية والتعذيب بأنها مجرد “كذب ونفاق”، ولم يتوقف السائق عند حد الإنكار، بل ذهب إلى تبرير مقتل الضحايا معتبراً أنهم “يستحقون ذلك”، في تصريحات اعتبرها الكثيرون تحريضية ومنافية للواقع الأليم الذي عاشه السوريون لسنوات.

ثم انتقل السائق في حديثه لمهاجمة الرئيس الحالي أحمد الشرع، محملاً إياه المسؤولية عن سقوط مليون قتيل، ومشيراً إلى تاريخه القتالي في العراق وليبيا واليمن. وبينما كان يحاول بناء وجهة نظره، اختصر السائق جوهر الصراع السوري في معيار واحد وهو “الأمان والكرامة”، معتبراً أن كل ما عدا ذلك من تضحيات ودمار لا يهم أمام تحقيق هذين المطلبين، في رؤية رأى فيها مراقبون انعكاساً لسنوات طويلة من التلقين والدعاية الممنهجة التي رسخت لدى البعض ثقافة تقديس الحاكم.

ويأتي انتشار هذا الفيديو في توقيت بالغ الحساسية، إذ تعيش سوريا مرحلة انتقالية كبرى عقب سقوط نظام الأسد، وتتصاعد المطالبات الشعبية بمحاسبة كل من يمارس “الأسدية” أو يمجّد جرائم النظام السابق.

وشهد القصر العدلي في دمشق، يوم الاثنين، وقفة احتجاجية طالبت بتطبيق المادة 49 من الإعلان الدستوري لمحاسبة المروجين لأفكار النظام السابق، في وقت تدرس فيه السلطات فرض عقوبات قانونية على مثل هذه التصريحات العلنية التي تعتبرها جهات حقوقية استخفافاً بدماء الضحايا وإهانة للعدالة الانتقالية.

The post وصف مشاهد صيدنايا بالنفاق.. سائق في سوريا يدافع عن «بشار الأسد»! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.