اعتبر رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو أن حركة أسعار النفط في الأسواق العالمية باتت تتأثر بعوامل غير تقليدية، من بينها المزاج الذي يستيقظ عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إشارة إلى تأثير تصريحاته على الأسواق.
وقال فيتسو خلال خطاب ألقاه في العاصمة براتيسلافا إن العالم يمر بمرحلة شديدة التعقيد، مضيفاً أن أسواق الطاقة تعيش تحت ضغط مباشر نتيجة تقلب أسعار النفط، التي وصفها بأنها ترتبط بشكل غير مباشر بحالة الرئيس الأمريكي اليومية.
وأضاف فيتسو: “يمر العالم بأوقات عصيبة الآن. العالم تحت ضغط أسعار النفط، التي تعتمد على مدى جودة نوم الرئيس ترامب. إذا حصل على قسط كافٍ من النوم، تنخفض الأسعار، أما إذا لم يحصل على قسط كافٍ وأدلى بتصريحات، فإن الأسعار ترتفع تلقائياً”.
وخلال خطابه، أشار فيتسو إلى أن أسواق النفط شهدت خلال شهر مارس ارتفاعات حادة، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إلى جانب تطورات مرتبطة بمضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
ووفق البيانات التي أوردها، فقد تجاوز سعر خام برنت في 30 أبريل مستوى 126 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ اندلاع التوترات المرتبطة بأزمة أوكرانيا عام 2022.
وأوضح أن هذا الارتفاع جاء بالتزامن مع تقارير إعلامية تحدثت عن إطلاع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خطط عسكرية جديدة تتعلق بإيران، نقلاً عن موقع “أكسيوس”، الذي أشار إلى مشاركة مسؤولين عسكريين أمريكيين في اجتماعات لبحث خيارات تتضمن ضربات محتملة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الخطط التي نوقشت داخل القيادة المركزية الأمريكية تضمنت تنفيذ ضربات “قصيرة وقوية” تستهدف البنية التحتية داخل إيران، على أن تكون جزءاً من استراتيجية تهدف إلى دفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وتأتي تصريحات فيتسو في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، وتدفع بأسعار النفط إلى تقلبات حادة مرتبطة بتطورات سياسية وعسكرية متسارعة.
آسيان تحذر: حرب الشرق الأوسط تهدد أمن الطاقة العالمي ونمو آسيا
أعرب وزراء الاقتصاد في دول رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، في بيان مشترك صدر الجمعة، عن قلقهم البالغ من تصاعد الحرب في منطقة الشرق الأوسط، معتبرين أنها تمثل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي، وقد تؤدي إلى تباطؤ ملحوظ في معدلات النمو داخل دول المنطقة.
وأوضح البيان أن الاضطرابات التي تشهدها طرق الملاحة الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، تثير مخاوف متزايدة، خاصة وأنه يمر عبره نحو ربع صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، فيما تتجه أكثر من 80% من هذه الإمدادات نحو الأسواق الآسيوية.
وأشار الوزراء إلى أن استمرار التوترات في هذه الممرات الاستراتيجية يفاقم المخاطر المرتبطة بتقلب أسعار الطاقة، إلى جانب ارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين والخدمات اللوجستية، ما ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية.
وحذر البيان من أن هذه التطورات لا تقتصر على قطاع الطاقة فحسب، بل تمتد آثارها إلى سلاسل الإمداد الغذائية، عبر زيادة أسعار الأسمدة واضطراب عمليات التوريد، الأمر الذي يرفع من تكاليف المعيشة داخل دول آسيان، ويؤثر بشكل أكبر على الأسر ذات الدخل المنخفض والشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد الوزراء التزامهم بتجنب فرض أي قيود تجارية غير ضرورية على السلع الأساسية، خصوصاً في مجالي الطاقة والغذاء خلال فترات الأزمات، مع التشديد على أهمية استمرار انسيابية حركة السلع عبر الحدود والموانئ والمطارات.
كما دعا البيان إلى دراسة إنشاء آليات لتخزين النفط على المستوى الإقليمي، وتعزيز التنسيق مع المؤسسات المالية الدولية، بهدف رفع قدرة دول المنطقة على مواجهة الصدمات الاقتصادية وتعزيز مرونة الاقتصاد الآسيوي.
تحالف مالي مصري تركي يقود نقاشات استقرار النقد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
في تحرك مالي إقليمي لافت، ترأس محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله ونظيره التركي فاتح كارهان اجتماعاً رفيع المستوى للمجموعة التشاورية الإقليمية التابعة لمجلس الاستقرار المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بمشاركة واسعة شملت 11 دولة إلى جانب مؤسسات مالية دولية بارزة.
وعُقد الاجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة الأمين العام لمجلس الاستقرار المالي جون شندلر، ومحافظي بنوك مركزية من دول عدة، من بينها السعودية والإمارات والبحرين، إضافة إلى ممثلين عن صندوق النقد الدولي وكبار المسؤولين الاقتصاديين الدوليين، في إطار مناقشة التحديات المتصاعدة التي تواجه النظام المالي العالمي والإقليمي.
وأكد محافظ البنك المركزي المصري في كلمته الافتتاحية أهمية التعاون مع الجانب التركي في قيادة هذه الاجتماعات، مشيداً بالدور الذي تلعبه سكرتارية مجلس الاستقرار المالي في تعزيز تبادل الخبرات بين الدول الأعضاء، وتطوير آليات الاستجابة للتحديات الاقتصادية المتسارعة.
وشدد عبد الله على أن المجموعة التشاورية تمثل منصة محورية لبحث قضايا الاستقرار النقدي والمالي، وتعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة الأزمات العالمية، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بتصاعد المخاطر وعدم اليقين.
وحذر من أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعد من أكثر المناطق تأثراً بالتقلبات الجيوسياسية العالمية، وما يرافقها من ارتفاع في أسعار الطاقة، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتذبذب في تدفقات رؤوس الأموال، ما يفرض ضرورة تطوير أطر حوكمة مالية متقدمة تعتمد على الشفافية والتقييم الاستباقي للمخاطر.
من جانبه، استعرض مساعد محافظ البنك المركزي المصري محمد أبو موسى انعكاسات هذه التطورات على الاقتصاد المصري، مشيراً إلى الجهود التي يبذلها البنك المركزي للتعامل مع الضغوط الاقتصادية والحد من آثارها على الاستقرار المالي.
وبحث المشاركون في الاجتماع أولويات عمل مجلس الاستقرار المالي ومجموعة العشرين، مع التركيز على تقييم المخاطر الجيوسياسية وتأثيراتها على القطاع المصرفي في دول المنطقة، إلى جانب استعراض الإجراءات المتخذة لحماية الأنظمة المالية من التقلبات العالمية.
ويضم إطار المجموعة التشاورية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 23 عضواً من دول عدة، من بينها مصر وتركيا والسعودية والإمارات وقطر والمغرب، في حين يعد مجلس الاستقرار المالي منظمة دولية تتابع استقرار النظام المالي العالمي من خلال ست مجموعات إقليمية، بهدف تعزيز التنسيق بين المؤسسات المالية الدولية والسلطات الوطنية.
العراق يبدأ تنفيذ مشروع خط أنابيب بصرة – حديثة بطاقة 2.5 مليون برميل يوميًا لتعزيز صادرات النفط
أعلنت وزارة النفط في العراق عن بدء تنفيذ مشروع خط أنابيب بصرة – حديثة لنقل النفط الخام، بطاقة تصل إلى 2.5 مليون برميل يوميًا، في خطوة تُعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى توسيع منافذ تصدير النفط وتعزيز مرونة الإمدادات.
وأوضحت الوزارة أن وتيرة إنجاز المشروع ترتبط بتوافر التخصيصات المالية اللازمة ضمن الموازنات المقبلة، في ظل خطة تنفيذ تمتد على مراحل متعددة.
ويبلغ طول خط الأنابيب نحو 700 كيلومتر، حيث جرى إتمام التعاقدات النهائية لتنفيذه باستخدام أنابيب مُصنّعة محليًا عبر الشركة العامة للحديد والصلب، في توجه يدعم الصناعة الوطنية ويعزز الاعتماد على الإنتاج المحلي.
ويتيح المشروع مسارات تصدير متنوعة تشمل ميناء بانياس في سوريا، وميناء جيهان في تركيا، وميناء العقبة في الأردن، إضافة إلى تزويد عدد من المصافي الواقعة على امتداد مساره، بما يعزز مرونة حركة الصادرات النفطية العراقية.
وفي سياق متصل، تتجه الخطط إلى استئناف ضخ النفط عبر خط كركوك – جيهان بعد استكمال أعمال التأهيل والفحص، بطاقة تصل إلى 600 ألف برميل يوميًا، بما يدعم تنويع منافذ التصدير في ظل التحديات الإقليمية.
وتقدّر كلفة مشروع خط أنابيب بصرة – حديثة بنحو 1.5 مليار دولار، مع انطلاق الأعمال الفعلية على أن تُستكمل المخصصات المالية ضمن الخطط الحكومية المقبلة.
The post سلوفاكيا: أسعار النفط تتأثر بـ«جودة نوم ترامب» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
