غروسي: الوكالة مستعدة للعودة إلى إيران واستئناف التفتيش النووي

0
9

أبدى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي استعداد الوكالة للعودة إلى إيران واستئناف مهام التفتيش على المنشآت النووية، في وقت تتصاعد فيه الخلافات الإقليمية بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز بين إيران والولايات المتحدة.

وقال غروسي خلال مؤتمر صحفي اليوم الجمعة إن الوكالة تمتلك مذكرة تفاهم تنص على إشرافها على عمليات التفتيش داخل إيران، مؤكداً أن الوكالة “مستعدة للمضي قدمًا في أداء عملها الفني” مع أمل بتمكين خبرائها من الدخول إلى المواقع النووية قريبًا.

وشدد على أن وجود مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية داخل إيران ضروري لضمان موثوقية أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن، موضحًا أن الوكالة تعمل كجهة مستقلة وستنفذ عمليات التفتيش بشكل منفصل عن أي أطراف أخرى، فيما يبقى قرار إشراك مراقبين آخرين بيد إيران.

وأضاف غروسي أن تفاصيل آليات العمل وتشكيل لجنة التنسيق الخاصة بعمليات التفتيش سيتم تحديدها عبر المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أن التحقق الميداني يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان الالتزام بالاتفاقات النووية.

وفي ما يتعلق بالمواد النووية الإيرانية عالية التخصيب، أشار إلى أن خيار ترقيقها أو نقلها إلى خارج البلاد يبقى مطروحًا، لكنه مشروط بموافقة طهران، لافتًا إلى أن الوكالة ترى أن هذه المواد لم تُنقل منذ آخر تفتيش في عام 2025، لكنها تحتاج إلى تحقق ميداني دقيق.

بالتزامن مع ذلك، تصاعد الجدل حول إدارة مضيق هرمز، حيث أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن ما ورد في البند الخامس من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة يشكل الأساس المعتمد لتنظيم الملاحة في المضيق.

وكانت قوات بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني قد حذرت من أي مسارات بحرية تُعلن دون تنسيق مع طهران، معتبرة أنها غير مقبولة وتشكل خطرًا على الملاحة، في ظل اعتراضات على مسار مؤقت أعلنت عنه سلطنة عُمان لتنظيم حركة السفن.

من جانبها، أوضحت مسقط أن المسار الجديد في مضيق هرمز مجاني ويهدف إلى ضمان انسياب حركة السفن بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، بينما شددت واشنطن على رفض أي رسوم على العبور في المضيق.

ويأتي هذا التوتر البحري في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، والتي تتضمن ترتيبات تتعلق بالملف النووي ورفع العقوبات وقضايا إقليمية أخرى، وسط محاولات لتثبيت تفاهمات أمنية أوسع في المنطقة.

يمثل الملف النووي الإيراني ومضيق هرمز محورين متوازيين في التوتر بين إيران والغرب، حيث يرتبط الأول بعمليات التفتيش والرقابة الدولية، بينما يشكل الثاني شريانًا استراتيجيًا للطاقة العالمية، ما يجعل أي خلاف حول إدارته ذا انعكاسات دولية واسعة على التجارة والأمن البحري.

The post غروسي: الوكالة مستعدة للعودة إلى إيران واستئناف التفتيش النووي appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.