يُظهر صدام نفسه على أنه رجل الوحدة والرجل الموثوق به لبناء الوطن، وفي الواقع فإنني غير مطمئن إليه، وأراه يبحث عن أمجاد شخصية له حتى لو كانت فوق كومة وطنٍ مهدَّم، وأظن أنه هو وراء المصائب التي وقعت فيها حكومة الوحدة، وأنه هو الذي يدبّر المؤامرات حولها.
في نظري، وأرجو ألا أكون قد بالغت، أنه هو الذي دبّر الطيران المسيَّر الذي قصف مصفاة الزاوية وحاول تفجير مخازن البريقة في طريق مطار طرابلس، كما أتهمه بأنه المدبّر للقرصنة السيبرانية التي تتوالى على أجهزة الدولة في طرابلس، ومن ذلك الهجوم السيبراني على إدارة الجوازات ووزارة التعليم، وعمّا قريب سنسمع عن هجوم سيبراني على أحد المصارف.
وأظن أنه وراء أزمة الكهرباء؛ فالمدير السابق لشركة الكهرباء مرتبطٌ بصدام، ومناقضٌ للتوجيهات أو منفّذٌ لأوامره عن طريق علاقته بآمر كتيبة «طارق بن زياد» التابعة لصدام، وقرابته بآمر كتيبة 2020 التابعة أيضًا لصدام. وإني أرى أزمة الكهرباء أزمةً مفتعلة، تبعتها أزمة طوابير النافطة، وهي مفتعلة فيما أظن بهذه الدرجة أيضًا. والمطلوب خلق أزمات تؤدي إلى انهيار حكومة الوحدة، ثم إيجاد فراغ سياسي يستغله صدام لفرض شرعيته.
وقد تكون هناك علاقة مباشرة أو غير مباشرة بين مجموعة الردع ومجموعة «طارق بن زياد»، وولاؤهما واحد؛ فهو الفكر المدخلي الذي يدين بالولاء للحاكم الذي تولّى إمارة المسلمين بالغلبة. وتاريخ آل حفتر معروف برغبة شرسة في الاستيلاء على الحكم، لا يمكن أن يقف أمامها دينٌ ولا وطن.
ولو استطاع الدبيبة اكتشاف من زرعهم صدام من عملاء وتدمير خلاياهم، فسوف تنتهي الأزمات وتعود ثقة الشارع في الدبيبة، وستختفي طوابير البنزين. ونصيحتي للدبيبة أبيات من قصيدة الشاعر أمل دنقل:
لا تُصالِحْ!
ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أضع جوهرتين مكانهما..
هل ترى؟
هي أشياء لا تُشترى..
أكتب هذا وأستغرب بشدة عدم كشف وزارة الدفاع عن الخلية الإرهابية التي أُلقي القبض عليها، واعترف أعضاؤها بأنهم هم الذين استهدفوا خزان الزاوية وحاولوا استهداف خزانات الغاز في طريق المطار. لماذا لم يعلنوا أسماءهم ومن الذي يقف وراءهم؟ أرجو ألا تكون العلاقة المتجددة بين وكيل وزارة الدفاع وصدام هي السبب.
تبيّنوا هذا، والله تعالى أعلم.
The post لماذا لم تعلن أسماء الخلية الإرهابية التي ألقي القبض عليها؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
