«عدوى فرنسية».. شغب ونهب في إيطاليا وتوقيف العشرات

0
3

شهدت مدينة ميلانو الإيطالية، السبت 17 أكتوبر، أعمال شغب ونهب وحرائق خلال احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتدني الأجور، أسفرت عن إصابة أربعة عناصر أمن على الأقل واحتجاز نحو 50 شخصاً، فيما نُقل نحو عشرة أشخاص إلى المستشفيات عقب المواجهات، وفق وسائل إعلام إيطالية.

وذكرت وكالة «أنسا» الإيطالية أن نحو نصف المحتجزين من القاصرين، فيما أفادت وكالة «لابريس» بنقل نحو عشرة أشخاص إلى المستشفيات جراء الاشتباكات.

وانطلقت المظاهرة التي نظمتها حركة «إيطاليا في الساحة» بصورة سلمية، احتجاجاً على الحروب وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتراجع الأجور، قبل أن تتحول إلى مواجهات عنيفة بين مجموعات من المتظاهرين الملثمين وقوات الشرطة.

ورشق محتجون شرطة مكافحة الشغب بالحجارة وقطع من الرصيف والمفرقعات، وأضرموا النار في متاريس أقاموها باستخدام طاولات المقاهي، ما دفع السلطات إلى إخلاء ساحة «دومو» الشهيرة وممر تجاري فاخر في وسط المدينة، عادة ما يشهد ازدحاماً بالمتسوقين.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، فيما أظهرت لقطات مصورة تعرض سيارة تابعة لقوات الدرك الإيطالية «الكارابينيري» لأضرار جسيمة.

وامتدت أعمال التخريب إلى متاجر في وسط ميلانو، حيث تعرضت واجهات محال للتحطيم ومتاجر للنهب، بينها متجر للملابس والأحذية الرياضية قرب منطقة سان بابيلا.

وفي تحديث لحصيلة الإصابات، أفادت «أنسا» بإصابة أربعة عناصر من الشرطة على الأقل، بعدما تحدثت «لابريس» عن إصابة عنصرين. وأضافت الوكالة أن فرق الإسعاف قدمت المساعدة لنحو 20 شخصاً في محيط ساحتي دومو وكوردوزيو، نُقل نصفهم إلى المستشفيات، من دون صدور حصيلة رسمية نهائية للإصابات.

وأدانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني أعمال العنف، وقالت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «التظاهر حق، أما إضرام النار في مدننا فليس كذلك».

واتهمت ميلوني مخربين باستغلال الاحتجاجات لإثارة الفوضى والاعتداء على قوات الأمن وتعطيل حياة مدن بأكملها، داعية أحزاب المعارضة إلى إدانة أعمال العنف بوضوح، ومعتبرة أن «أي تردد يصبح تبريراً».

من جانبه، قال رئيس بلدية ميلانو، جوزيبي سالا، المنتمي إلى تيار يسار الوسط، إن أسباب الاحتجاجات مفهومة، لكن العنف ضد أجهزة إنفاذ القانون والأضرار الجسيمة التي لحقت بالمدينة لا يمكن تبريرها.

ولم تقتصر الاضطرابات على ميلانو، إذ امتدت إلى مدينتي بولونيا وتورينو، حيث شهدت الاحتجاجات مواجهات مع الشرطة. وأفادت «أنسا» بتعرض 36 عنصراً أمنياً لكدمات أو إصابات في بولونيا، إلى جانب اعتقال أربعة قاصرين.

وتزامنت هذه الأحداث مع احتجاجات واسعة في فرنسا المجاورة على ارتفاع تكاليف المعيشة، وتضامناً مع مطالب طلاب المدارس الثانوية. واستخدمت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات شاركت في مواجهات عنيفة.

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن احتجاجات السبت أسفرت عن احتجاز 1200 شخص وإصابة 150 من عناصر الشرطة في أنحاء البلاد.

وأثارت الاضطرابات المتزامنة في فرنسا وإيطاليا مقارنات بشأن تشابه الاحتجاجات وأعمال العنف في البلدين، وسط ضغوط المعيشة التي تشكل أحد أبرز دوافع التحركات الاحتجاجية، من دون أن تثبت المعلومات الواردة وجود ارتباط تنظيمي مباشر بين الأحداث في البلدين.

The post «عدوى فرنسية».. شغب ونهب في إيطاليا وتوقيف العشرات appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.