بعد مسيرة فنية ناهزت نصف قرن.. وفاة الفنان السوري «أحمد خليفة»

0
14

غيب الموت الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر يناهز 81 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من نصف قرن، ترك خلالها بصمة واضحة في الذاكرة الفنية السورية.

ووُلد أحمد خليفة في دمشق عام 1945، حيث نشأ في بيئة شعبية بسيطة كانت مصدر إلهامه الكبير في أداء أدواره التي امتاز فيها بالهدوء والصدق.

ومنذ بداية مسيرته في الستينيات، كان خليفة واحدًا من الفنانين الذين اختاروا طريقًا مختلفًا عن السعي وراء النجومية البراقة، بل كان يفضل بناء حضوره الفني بشكل هادئ ومتواصل.

وبدأ خليفة مشواره الفني في مجال المسرح قبل أن يتوجه إلى السينما والتلفزيون. أول ظهور له في السينما كان في فيلم “فداك يا فلسطين” عام 1970، ليواصل بعد ذلك مسيرته في أفلام شهيرة مثل “زوجتي من الهيبز” و”أحلام المدينة”.

وعلى خشبة المسرح، قدّم العديد من الأعمال المميزة، مثل “حفلة سمر من أجل 5 حزيران” و”المأساة المتفائلة”، والتي رسخت مكانته في الوسط الفني. ولكن حضور خليفة الأبرز كان في الدراما التلفزيونية، حيث شارك في ما يقارب 140 عملاً.

ومن أبرز هذه الأعمال التي تركت أثراً في ذاكرة الأجيال: “يوميات مدير عام” بشخصية “عبد العظيم واوية”، بالإضافة إلى “يوميات جميل وهناء”، “الخوالي”، “ليالي الصالحية”، و”باب الحارة”.

وعلى الرغم من أن أحمد خليفة لم يسعى للبطولة المطلقة، فقد أصبح جزءًا أساسيًا من ذاكرة الدراما السورية.

وكان يبرع في تقديم الأدوار الثانوية التي تظل عالقة في ذهن المشاهدين. وُصف بأنه الممثل الذي يمنح الشخصية صدقها وروحها، حيث كان يمرّ بهدوء ويظل في الذاكرة طويلاً بعد نهاية العرض.

ولم يقتصر حضور خليفة على التمثيل فقط، بل عمل أيضًا في الكتابة والإخراج، وخاصة في مجال ضبط اللهجة الشامية وتقديم أعمال البيئة الدمشقية.

وكان يعتبر أن اللغة ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي ذاكرة وهوية، وكان حريصًا على تقديم هذه الهوية بكامل صدقها في أعماله.

وبعيدًا عن الأضواء، ظل أحمد خليفة إنسانًا بسيطًا ومتواضعًا، وكان معروفًا بتعلقه بالروحانيات وارتباطه العميق بدمشق القديمة، واستمر في الحفاظ على نقاء روحه وفنه، وكان دائمًا وفيًا للمدينة التي أحبها.

The post بعد مسيرة فنية ناهزت نصف قرن.. وفاة الفنان السوري «أحمد خليفة» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.