بن غفير يواجه انتقادات.. تجميد عشرات «طلبات المعلومات» الأمنية

0
9

كشفت وثيقة داخلية مسربة من الشرطة الإسرائيلية عن تدخلات مباشرة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في آلية نشر البيانات الأمنية والإحصاءات الشرطية، في قضية أعادت الجدل بشأن استقلالية المؤسسات الأمنية وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات العامة.

وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية “كان”، فإن الوثيقة تُظهر ممارسة بن غفير صلاحيات واسعة في التحكم بتوقيت نشر بيانات أمنية وإحصائية حساسة، رغم تصنيف هذه المعلومات باعتبارها بيانات عامة يحق للصحفيين والجمهور الحصول عليها بموجب قانون حرية المعلومات.

وتضمنت الوثيقة جدول بيانات داخلياً تديره الوحدة المسؤولة عن حرية المعلومات في الشرطة الإسرائيلية، حيث كشف عن عشرات الطلبات المرتبطة بملفات أمنية وجنائية بقيت معلقة لفترات متفاوتة بانتظار موافقة الوزير على نشرها.

وشملت البيانات التي تأخر نشرها معلومات تتعلق بمعدلات الجريمة، وانتشار الأسلحة، والجريمة داخل المجتمع البدوي، وبلاغات إطلاق النار في جنوب إسرائيل، إلى جانب ملفات مرتبطة بالحرم القدسي والضفة الغربية.

وأظهرت السجلات أن الشرطة الإسرائيلية كانت تنجز معالجة عدد كبير من الطلبات وتُعد الردود اللازمة خلال فترات زمنية قصيرة، إلا أن نشرها كان يتوقف عند مرحلة انتظار موافقة وزير الأمن القومي، الأمر الذي تسبب في تأخير بعض الملفات لأشهر عدة.

ووفقاً للوثيقة، تضمن السجل 119 طلباً للحصول على معلومات قُدمت خلال العامين الماضيين، مع توثيق كامل لمراحل معالجتها منذ تاريخ تقديمها وحتى صدور الموافقة النهائية على نشرها.

ومن بين الحالات التي أبرزتها الوثيقة، طلب للحصول على بيانات إحصائية تتعلق باعتقالات الفلسطينيين قُدم في يوليو 2025، وأصبح جاهزاً للنشر في أغسطس من العام ذاته، بينما لم تصدر الموافقة النهائية على نشره إلا في مارس 2026.

كما أظهرت السجلات أن طلباً للحصول على بيانات تخص إسرائيليين متهمين بارتكاب جرائم ضد فلسطينيين جرى استكماله خلال أربعة أيام فقط من تاريخ تقديمه، غير أن نشره تأخر أربعة أشهر كاملة بانتظار موافقة الوزير.

وأشارت التسريبات كذلك إلى وجود طلبات أخرى عديدة أصبحت جاهزة للنشر منذ أشهر، لكنها ما زالت بانتظار موافقة مكتب وزير الأمن القومي.

وفي تطور لافت، تحدثت مصادر مطلعة عن مخاوف لا تقتصر على التأخير في نشر المعلومات، بل تمتد إلى احتمال تعديل بعض الردود أو حذف أجزاء منها قبل إتاحتها للجمهور.

وذكرت المصادر أن طلباً تقدم به الصحفي الإسرائيلي ليران تامري للحصول على بيانات تتعلق بإبعاد يهود عن الحرم القدسي كشف وجود اختلافات بين الرد الأصلي الذي أعدته الشرطة والمعلومات التي نُشرت لاحقاً عقب مراجعة الوزير.

من جانبه، شدد المدير العام لحركة حرية المعلومات، المحامي هيدي نغف، على أن المعلومات العامة ملك للجمهور، مؤكداً أن وزير الأمن القومي لا يمتلك صلاحية التدخل في عمل المسؤول عن حرية المعلومات، الذي يتبع تنظيمياً للمفتش العام للشرطة وليس للسلطة السياسية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استعداد المحكمة العليا الإسرائيلية للنظر في التماسات قانونية تتعلق بالإجراء الذي يفرض إحالة طلبات المعلومات إلى الوزير، إضافةً إلى شكاوى مرتبطة بحجب معلومات عامة عن الجمهور.

The post بن غفير يواجه انتقادات.. تجميد عشرات «طلبات المعلومات» الأمنية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.