جنوب لبنان يشتعل.. إسرائيل تستهدف عدة بلدات وإيران تستبعد دخول سوريا

0
5

قُتلت سيدة وأصيب 6 أشخاص، بينهم طفلة، جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة عربصاليم في جنوب لبنان، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية، بالتزامن مع تصعيد عسكري إسرائيلي شمل عدة بلدات في قضاء النبطية، فيما استبعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي دخول سوريا على خط المواجهة في لبنان، معتبرًا أن الأوضاع التي تواجهها الحكومة السورية تجعل ذلك مستبعدًا.

وأفادت مصادر محلية بأن القتيلة هي سجى موسى شرارة، مشيرةً إلى أن الغارة استهدفت منزلًا في عربصاليم ودمرته بالكامل، وأن شرارة كانت عروسًا لم يمضِ على زفافها سوى 48 ساعة. وأكدت مصادر إعلامية أن الغارة على عربصاليم أوقعت القتيلة وعددًا من الجرحى.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي، إلى جانب الطائرات المسيّرة، نحو 6 غارات على بلدات في قضاء النبطية، بينها عربصاليم والنبطية الفوقا وكفررمان.

واستهدفت غارتان جويتان بلدة عربصاليم، بينما تعرضت النبطية الفوقا لغارتين بطائرات مسيّرة وغارة بالطيران الحربي، في حين طالت غارة أخرى منطقة المدينة الصناعية في كفررمان.

وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن الغارات على ما وصفه بأنه بنى تحتية ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في منطقة النبطية، وقال إن الضربات جاءت ردًا على إطلاق مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر خلال الليلة الماضية.

وأضاف الجيش الإسرائيلي، وفق روايته، أن إحدى المسيّرتين أُسقطت، بينما فُقد تتبع الثانية، مؤكدًا عدم تسجيل إصابات في صفوف قواته. ولم يصدر حزب الله تعليقًا على رواية الجيش الإسرائيلي بشأن إطلاق المسيّرتين.

وتزامن القصف الجوي مع قصف مدفعي إسرائيلي طال المنصوري والخيام ورشاف وأطراف حاريص، فيما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين على منطقة دوحة كفررمان.

وشهد جنوب لبنان بالتزامن مع ذلك تحركات عسكرية إسرائيلية أخرى، شملت توغل قوة إسرائيلية غربي بلدة ميس الجبل، إضافة إلى عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة والثقيلة في مناطق واقعة بين مشاع المنصوري ومجدل زون، بينما اندلع حريق بين بلدتي كونين وعيناثا إثر قذيفة إسرائيلية، وتعرضت بلدة بيوت السياد للقصف.

ويأتي التصعيد في ظل توتر مستمر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتداعياتها على مسار الترتيبات الأمنية والجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة.

وفي خضم هذا التصعيد، استبعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي دخول سوريا على خط المعركة في لبنان، معتبرًا أن الحكومة السورية تواجه مشكلات متعددة تمنعها من اتخاذ مثل هذه الخطوة.

وقال رضائي، في مقابلة مع قناة «المنار» اللبنانية، إن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على دمشق ومحيطها أضعفت فرص قيام مثل هذه المعادلة، مضيفًا أن الحكومة السورية توصلت إلى نتيجة مفادها أن «إسرائيل داست بقدمها على كل الاتفاقيات».

وتأتي تصريحات رضائي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزامنًا في لبنان وسوريا، إذ تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات جوية على أهداف داخل سوريا، من بينها مطار «أبو الظهور» العسكري، بحجة منع التمركز العسكري التركي في المنطقة، بحسب ما ورد في الخبر.

وفي المقابل، تتواصل التحركات الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وفتح مسارات للحوار. وفي هذا الإطار، زار رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني طهران مؤخرًا، وبحث مع المسؤولين الإيرانيين سبل استئناف الحوار الدبلوماسي في المنطقة.

وشدد المسؤولون الإيرانيون خلال هذه الاتصالات على عدم ثقتهم بالولايات المتحدة، محذرين من تداعيات أي خطوة عدوانية جديدة.

The post جنوب لبنان يشتعل.. إسرائيل تستهدف عدة بلدات وإيران تستبعد دخول سوريا appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.