زلزال سياسي في بودابست.. رئيس هنغاريا يوقع تعديلاً دستورياً ينهي طموحات أوربان

0
12

وقع رئيس جمهورية هنغاريا، تاماش شويوك، رسمياً على تعديل دستوري تاريخي أقره البرلمان، يحدد بموجبه ولاية رئيس الوزراء بثماني سنوات فقط كحد أقصى، وجاء هذا الإجراء القانوني الحاسم ليمنع بشكل قطعي ومباشر عودة رئيس الوزراء السابق، فيكتور أوربان، إلى سدة رئاسة الحكومة مستقبلاً، وأفاد بيان رسمي صادر عن القصر الرئاسي الهنغاري في العاصمة بودابست بأن الرئيس وقع، وفقاً لكامل الصلاحيات المخولة له بموجب أحكام الدستور، على التعديل الدستوري الجديد، وأمر بإحالته فوراً للنشر في الجريدة الرسمية للدولة ليدخل حيز التنفيذ القانوني.

وأوضح البيان الرئاسي أن التعديل الجديد اعتبر متوافقاً تماماً مع الدستور والمنظومة القانونية للبلاد، مؤكداً أنه لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على سير العملية الانتخابية الديمقراطية أو على الآلية المتبعة في عملية تعيين رئيس الوزراء الجديد، وكان البرلمان الهنغاري قد أقر خلال جلسته العامة المنعقدة يوم الاثنين الماضي هذا التعديل الدستوري الاستثنائي الذي يقصر فترة تولي منصب رئاسة الوزراء على ولايتين متتاليتين أو منفصلتين فقط، أي ما يعادل ثماني سنوات، مع تشديد النص القانوني على سريان هذا التعديل بأثر رجعي، وهو البند الجوهري الذي أغلق الباب نهائياً أمام طموحات أوربان في العودة لإدارة الحكومة مجدداً.

وتقدم نواب حزب “تيسا” الحاكم في هنغاريا بمشروع التعديلات الدستورية فور انعقاد الدورة البرلمانية الجديدة، حيث طالبوا بتحديد المدة القصوى لرئاسة الوزراء بثماني سنوات، على أن تطبق هذه المعايير بأثر رجعي يشمل جميع الشخصيات والمسؤولين الذين شغلوا هذا المنصب الرفيع منذ عام 1990، ويُعرف هذا المشروع في الأوساط والخطاب السياسي الهنغاري باسم “قانون أوربان” (Lex Orban)، نظراً لأن رئيس الوزراء السابق هو الشخصية السياسية الوحيدة في تاريخ هنغاريا الحديث التي تنطبق عليها هذه المعايير والشروط المقيدة، مما يجعله المستهدف المباشر والأساسي من هذه الخطوة التشريعية التي غيرت قواعد اللعبة السياسية في البلاد.

,يأتي إقرار هذا التعديل الدستوري المثير للجدل في أعقاب تحولات سياسية كبرى شهدتها هنغاريا عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أفضت إلى صعود حزب “تيسا” إلى سدة الحكم وتشيكله للبرلمان الجديد، ويمثل هذا القانون نقطة تحول جوهرية في مسار تداول السلطة في البلاد، بعد عقود طويلة هيمن فيها فيكتور أوربان وحزبه على المشهد السياسي التنفيذي>

وتأتي هذه الخطوة التشريعية، المدعومة بأغلبية برلمانية وتصديق رئاسي سريع، لتعكس رغبة النخبة الحاكمة الجديدة في إعادة صياغة التوازنات الدستورية، وضمان عدم تركيز السلطة التنفيذية لفترات زمنية طويلة في يد شخصية واحدة، مما يضع البلاد أمام حقبة سياسية جديدة كلياً خالية من إمكانية عودة الرجل الأقوى سابقاً في بودابست.

The post زلزال سياسي في بودابست.. رئيس هنغاريا يوقع تعديلاً دستورياً ينهي طموحات أوربان appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.