البلدية والناس.. يد واحدة لخدمة مكاننا

0
3

تُمثل “المشاركة المجتمعية” الجسر الحقيقي الذي يربط بين المواطن والمجلس البلدي؛ إذ لا يمكن لأي عمل محلي أن ينجح دون تواصل مُستمر ومباشر يمتد إلى مختلف المحلاّت داخل حدود البلدية. إن عقد لقاءات دورية ومباشرة بين الأهالي من جهة، وعميد وأعضاء المجلس البلدي من جهة أخرى، يفتح باباً أهلياً واسعاً لمتابعة مستوى الخدمات والمشاريع، ويجعل المسؤول قريباً من الشارع ومن الهموم اليومية التي تمس حياة الناس.

وتتجلى الشفافية المالية كركيزة أساسية لبناء الثقة بين الإدارة المحلية والمجتمع المحلي؛ إذ إن استعراض الوضع المالي للبلدية بكل وضوح، وإطلاع المواطنين على الإيرادات المُجمعة وأبواب المصروفات المختلفة، يعزز من قيم الحوكمة الرشيدة. هذا النهج المفتوح يجعل المواطن شريكاً مطلعاً على الإمكانيات الواقعية، ومدركاً للظروف المالية التي تعمل في ظلها بلديته. ويتعاون من اجل تسهيل عمل البلدية.

إن إدارة الموارد المُتاحة تتطلب تشاوراً مستمراً حول كيفية توزيع الإمكانيات والموارد الإشرافية والخدمية بشكل عادل؛ لضمان وصول الخدمات الأساسية لكل السكان وفي جميع المحلاّت دون استثناء. وفي الوقت نفسه، يمتد هذا الدور الرقابي والتشاركي إلى مُتابعة مشاريع البنية التحتية التي تُنفذها الدولة داخل نطاق البلدية، لضمان سير الأعمال وفق المعايير المطلوبة وفي مواعيدها المحددة.

ويقع على عاتق المجلس البلدي واجب الاستماع الواعي لمُتطلبات المواطنين وقضاياهم المختلفة، ونقلها بكل أمانة ومسؤولية إلى جهات الاختصاص في الحكومة المركزية. ولا يكتمل هذا الدور إلا بتوفير البيانات والمعلومات الدقيقة والسليمة للسكان في أوقاتها المناسبة، مما يقطع الطريق أمام الشائعات ويضع الجميع أمام الحقائق والوقائع كما هي.

واستناداً إلى التشريعات النافذة التي تُنظم عمل الإدارة المحلية، تبرز أهمية تكليف ناطق رسمي باسم كل بلدية. إن وجود هذا اللسان الناطق يسمح بالإصغاء المُنتظم لانشغالات المواطنين من جهة، وإبلاغهم أولاً بأول بكل المستجدات والتطورات الميدانية على الأرض من جهة أخرى، مما يرسخ ثقافة التواصل المتوازن ويرتقي بالعمل البلدي لخدمة الجميع.

The post البلدية والناس.. يد واحدة لخدمة مكاننا appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.