دعا الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى تحميل المسؤولية كاملة لكل من يثبت تقصيره في أداء واجبه، مؤكدًا أن استمرار النقائص والإخلالات في المرافق الحيوية “أمر لا يمكن أن يتواصل على هذا النحو”.
وجاءت تصريحات الرئيس التونسي خلال زيارة أداها، السبت، إلى مركّب المياه بغدير القلة التابع للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، حيث اطلع على مكونات المحطة وتابع سير العمل فيها، متوقفًا عند عدد من النقائص التي شدد على ضرورة معالجتها في أقرب وقت، خاصة ما يتعلق بآليات التنسيق بين المحطة والأقاليم التابعة لها.
وقالت رئاسة الجمهورية التونسية، في مقطع فيديو نشرته عبر صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك”، إن رئيس الدولة لاحظ وجود تجاوزات وإخلالات رغم الجهود المبذولة في عمليات الصيانة والإصلاح.
وأكد قيس سعيّد أن الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه مرت بظروف صعبة، لكنها مطالبة بتجاوز هذه المرحلة بالنظر إلى أهمية الخدمات التي تقدمها وارتباطها بعديد المناطق في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأوضح الرئيس التونسي أن توفير الإمكانيات والتجهيزات اللازمة في المدن وورشات الصيانة يساعد على تقليص مدة التدخل عند وقوع الأعطاب، بما يتيح معالجتها بسرعة وفاعلية أكبر.
وخلال الزيارة، قدم مسؤولون في الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه عرضًا حول التدخلات الأخيرة لتعزيز الموارد المائية في عدد من المناطق الداخلية وفق المعايير التقنية المطلوبة، من بينها مناطق المتلوي والمظيلة في ولاية قفصة، بهدف الحد من تكرار الأعطاب وضمان استمرارية الخدمات.
وانتقد قيس سعيّد في السياق ذاته تكرار انقطاع التيار الكهربائي بشكل متزامن في مناطق عدة، معتبرًا أن هذا الوضع “غير طبيعي”، ودعا كل مسؤول إلى تحمل مسؤوليته والعمل على إيجاد حلول مناسبة.
وشدد الرئيس التونسي على أن كل من يخل بواجباته الوظيفية يجب أن يتحمل تبعات التقصير في أداء مهامه.
وعقب زيارته إلى مركب غدير القلة، توجه قيس سعيّد إلى منطقة قنطرة بنزرت في معتمدية قلعة الأندلس، لمتابعة تقدم أشغال مشروع الحماية من الفيضانات بوادي مجردة، الذي تشرف على إنجازه الإدارة العامة للهندسة العسكرية.
وأكد الرئيس التونسي ضرورة إيجاد حلول عاجلة لضمان عدم ضياع مياه الأمطار والاستفادة منها، مشددًا على أهمية الإدارة الجيدة للموارد المائية في ظل التحديات التي تواجهها البلاد.
كما تابع قيس سعيّد تقدم أشغال جسر العبور على وادي مجردة بالطريق الوطنية رقم 8، وأشاد بالجهود المبذولة لإنجاز أعمال ترميم القنطرة خلال فترة زمنية قياسية.
وأكد أن تونس تحتاج إلى سياسة مائية شاملة وطويلة المدى، خاصة مع تسجيل كميات أمطار قياسية في عدد من المناطق، مشيرًا إلى أن البلاد تمتلك الإمكانيات والثروات التي تسمح بتحقيق تطلعات الشعب التونسي.
وتطرق الرئيس التونسي إلى القيمة التاريخية لقنطرة بنزرت التي يعود تاريخ بنائها إلى عام 1608، مشيرًا إلى أنها تعرضت للإهمال على مدى عقود وتحولت إلى مكان لتجميع الفضلات.
ووفق بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية التونسية، أكد قيس سعيّد أن العديد من المعالم التاريخية والآثار في تونس تعرضت للإهمال أو الاستيلاء أو التهريب، مشددًا على أن “تاريخ البلاد ليس للبيع”.
وأضاف أن مستقبل تونس بيد شعبها، داعيًا المسؤولين إلى استحضار حقوق الشعب التونسي المشروعة عند اتخاذ القرارات والخطوات المختلفة.
واختتم رئيس الجمهورية زيارته بالتواصل مع المواطنين الموجودين في المكان والاستماع إلى مشاغلهم ومطالبهم.
The post الرئيس التونسي يفتح ملف المياه والكهرباء: كل من يخلّ بواجبه سيتحمل المسؤولية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
