اليمن.. عشرات القتلى بـ«غارات سعودية» استهدفت سوقاً في تعز

0
3

أفادت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين بمقتل وإصابة أكثر من 30 مدنياً، في حصيلة أولية غير نهائية، جراء ثلاث غارات جوية سعودية استهدفت سوقاً شعبية لبيع المواشي في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، جنوبي غرب اليمن، صباح الجمعة 6 نوفمبر 2026.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة في حكومة الحوثيين، أنيس الأصبحي، إن الطيران السعودي شن ثلاث غارات على سوق الحضارة الشعبي في الوازعية، واصفاً ما حدث بأنه مجزرة، ومشيراً إلى أن الحصيلة الأولية تجاوزت 30 قتيلاً وجريحاً.

وفي وقت سابق، نقل مصدر محلي لوكالة الأنباء «سبأ» التابعة للحوثيين في صنعاء، أن أكثر من 30 مواطناً سقطوا بين قتيل وجريح جراء الغارات الثلاث التي استهدفت سوق الحضارة الشعبي لبيع المواشي.

وأوضح المصدر أن الغارات نُفذت صباح الجمعة، في وقت كان السوق يشهد ازدحاماً كبيراً بالمواطنين المتوافدين لشراء المواشي وبيعها، فيما أشارت المعلومات الأولية، بحسب المصادر المحلية، إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وإثارة حالة من الهلع بين الأهالي.

وأضافت المصادر أن السوق يرتاده مئات المواطنين من أبناء المديرية والمناطق المجاورة، ويشكل وجهة يومية للتبادل التجاري في المنطقة.

وفي تطور متصل، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثيين باتجاه مدينة نجران، جنوب غربي السعودية، إلى جانب تدمير طائرة مسيرة في منطقة مكة المكرمة.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثيين باتجاه نجران، مشيراً إلى سقوط شظايا جراء عملية الاعتراض، وأن الجهات المختصة تواصل حصر الأضرار.

من جهته، أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر في منطقة نجران، عقب إنذارات سابقة أُطلقت في أنحاء المنطقة للتحذير من وجود تهديد، ودعا السكان إلى الالتزام بتعليماته حفاظاً على سلامتهم، وتجنب التجمهر والتصوير، والتواصل مع الأرقام المخصصة للطوارئ عند الحاجة.

ولم تصدر وسائل الإعلام التابعة للحوثيين بيانات بشأن إعلان التحالف اعتراض الصاروخين الباليستيين.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالتصعيد، التقى نائب وزير الخارجية الروسي غيورغي بوريسينكو، الجمعة في موسكو، السفير اليمني لدى روسيا أحمد الوحيشي، وبحث الجانبان عدداً من الملفات المتعلقة بالعلاقات الثنائية والتطورات في اليمن.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن بوريسينكو شدد خلال اللقاء على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لخفض التصعيد في اليمن، موضحة أن الجانبين أعربا عن قلقهما إزاء تدهور الأوضاع في البلاد.

وأضافت الوزارة، في تعليق نشرته على موقعها الإلكتروني، أن الجانب الروسي أكد ضرورة تعزيز الجهود الدولية للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي للأزمة، بما يتيح إطلاق حوار وطني شامل في أقرب وقت ممكن تحت رعاية الأمم المتحدة.

كما تناول اللقاء عدداً من القضايا الراهنة المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين، بما في ذلك جدول الاتصالات واللقاءات المرتقبة.

وفي تطور آخر على صعيد المواقف السعودية من الحوثيين، نفى وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة رائد كريملي صحة ما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» بشأن مطالب مالية منسوبة إلى الجماعة، مؤكداً أن ما ورد في التقرير لا يستند إلى حقائق.

وقال كريملي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن المملكة تنفي بشكل قاطع ما نشرته الصحيفة من مزاعم بشأن مطالب الحوثيين، مضيفاً أن ما ورد في التقرير من نسج خيال كاتبي المقال أو مصادرهم المزعومة.

واتهم المسؤول السعودي جماعة الحوثيين بالانقلاب على الحكومة اليمنية والتسبب في إفقار الشعب اليمني وإدخاله في صراعات وأجندات لا تخدم البلاد وسكانها.

وأضاف أن الجماعة هاجمت السفن التجارية في الممرات المائية بالبحر الأحمر، واستهدفت أعياناً مدنية واقتصادية، ورفضت جهود السلام، مشيراً إلى وجود حكومة يمنية معترف بها.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» ذكرت في تقرير نشرته الخميس أن السعودية تسعى إلى التفاوض مع الحوثيين بما يحقق لها مكاسب ميدانية، لكن مطالبة الجماعة بتعويضات عن الحرب تصل إلى 51 مليار دولار تجعل أي تسوية مكلفة ومعقدة.

وأضاف التقرير، نقلاً عن أشخاص قالوا إنهم اطلعوا على المحادثات، أن الحوثيين يريدون من الرياض الاعتراف رسمياً بهم بوصفهم الحاكم الفعلي لليمن، وهو ما يعني، بحسب الصحيفة، قبول خصم مدجج بالسلاح الإيراني على الحدود الجنوبية للمملكة.

وفي المقابل، أعلن المتحدث باسم قوات جماعة «أنصار الله» يحيى سريع أن الطيران الحربي السعودي شن 61 غارة جوية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على العاصمة صنعاء ومحافظات يمنية أخرى.

وقال سريع إن الغارات نُفذت بطائرات من طرازي «إف-15» و«تايفون»، وأدت، وفق بيانه، إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال.

وأضاف أن إجمالي الغارات والصواريخ التي استهدفت البلاد منذ بدء التصعيد بلغ 4197 غارة وصاروخاً.

كما أعلن سريع تنفيذ قوات الجماعة عملية استهداف مطار الملك فهد الدولي في الدمام بطائرة مسيرة، مدعياً أن العملية حققت هدفها بنجاح وأدت إلى تعطل حركة الملاحة في المطار، في حين لم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية بشأن الهجوم المعلن أو الحصيلة التي تحدث عنها.

وكان الحوثيون جددوا، في وقت سابق، نفي اتهامات سعودية لهم باستهداف المدينة المنورة، مؤكدين أن عملياتهم تقتصر على المنشآت النفطية والقواعد العسكرية داخل السعودية.

وفي المقابل، أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية، كما أُطلق إنذار مبكر في منطقة الشرورة، قبل الإعلان عن زوال الخطر بعد أقل من نصف ساعة.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين السعودية وجماعة «أنصار الله»، بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية بين الحكومة اليمنية والجماعة في مناطق مختلفة من البلاد، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

وكانت الجماعة أعلنت في 13 يوليو 2026 إنهاء مرحلة خفض التصعيد التي استمرت في اليمن منذ أواخر عام 2022، وذلك عقب غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي قبيل هبوط طائرة إيرانية قادمة من طهران وعلى متنها وفد تابع للجماعة، قبل توجهها لاحقاً إلى مطار الحديدة الدولي غربي البلاد.

وحملت جماعة «أنصار الله» السعودية مسؤولية الهجوم، وأعلنت دخولها في مواجهة معها إلى حين رفع الحصار المفروض على المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وتسيطر الجماعة منذ سبتمبر 2014 على غالبية المحافظات في وسط اليمن وشماله، بما فيها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية في 26 مارس 2015 عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

The post اليمن.. عشرات القتلى بـ«غارات سعودية» استهدفت سوقاً في تعز appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.