بمشاركة 41 دولة.. المغرب يطلق أكبر مناورات عسكرية في إفريقيا

0
10

أعلن الجيش المغربي، انطلاق الدورة الثانية والعشرين من مناورات “الأسد الإفريقي” (African Lion)، بمشاركة 41 دولة من بينها الولايات المتحدة، في أكبر تمرين عسكري متعدد الجنسيات يُنظم في القارة الإفريقية، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية ووكالات دولية.

وانطلقت الفعاليات الرسمية من مدينة أكادير وسط المغرب، خلال حفل حضره ممثلون عن الدول المشاركة، حيث أشرف على مراسم الافتتاح اللواء محمد بن لوني، رئيس أركان المنطقة الجنوبية، إلى جانب العميد دانيال سيدرمان، نائب قائد القيادة الأمريكية لجنوب أوروبا وإفريقيا (SETAF-AF).

ومن المقرر أن تستمر المناورات حتى الثامن من مايو، في إطار تعاون عسكري مشترك بين القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات المسلحة الأمريكية، وبمشاركة واسعة تضم أكثر من 5600 عنصر من مختلف الجيوش.

وتشارك في هذا التمرين قوات نظامية واحتياطية وحرس وطني من 41 دولة، ضمن مفهوم “تكامل القوة الكاملة”، الذي يهدف إلى تعزيز التنسيق العملياتي بين مختلف المكونات العسكرية في بيئات قتالية متعددة.

وتشهد نسخة هذا العام توسعاً لافتاً نحو مجالات عسكرية متقدمة، تشمل الفضاء الخارجي، والحرب الكهرومغناطيسية، والفضاء السيبراني، إلى جانب إدماج الأنظمة الجوية غير المأهولة أو ما يعرف بالطائرات المسيّرة في عمليات التخطيط والتنفيذ الميداني.

كما تتضمن برامج التدريب محاور متخصصة في الدفاع السيبراني وحماية البنية التحتية الرقمية، إضافة إلى عمليات الأقمار الصناعية ودمجها في إدارة ساحة المعركة، فضلاً عن تطوير قدرات الحرب الإلكترونية والتحكم في البيئة الكهرومغناطيسية.

وتشمل المناورات أيضاً أول دورة تأهيل وطنية لمراقبي استهداف القوات الجوية (JTAC) داخل المغرب، في خطوة تعكس تصاعد مستوى التأهيل العسكري في مجالات التنسيق الجوي والعمليات المشتركة.

ووفق مصادر عسكرية أمريكية، فإن هذا التوسع في المجالات التكنولوجية يعكس تحولاً في طبيعة الحروب الحديثة، حيث باتت السيطرة على الطيف الكهرومغناطيسي، وتشويش الإشارات، والقدرات الفضائية عناصر حاسمة في التخطيط العسكري المعاصر.

وتجرى التدريبات في عدة مواقع داخل المغرب تشمل بنجرير، أكادير، طانطان، تارودانت، تيفنيت، إضافة إلى مدينة الداخلة في إقليم الصحراء، حيث تتنوع الأنشطة بين تدريبات برية وبحرية وجوية تنفذ ليلاً ونهاراً.

كما يتضمن البرنامج تمارين للقوات الخاصة، وعمليات إنزال جوي، وتمرين للقيادة الميدانية، إلى جانب تدريبات مخصصة للتعامل مع أسلحة الدمار الشامل، في إطار سيناريوهات تحاكي بيئات عمليات واقعية ومعقدة.

وفي الجانب الإنساني، يشمل التمرين تقديم خدمات طبية وجراحية واجتماعية لسكان قرية الفايض بضواحي تارودانت، عبر مستشفى عسكري ميداني، إضافة إلى خدمات مماثلة في مدينة الداخلة، ضمن ما يعرف بمشاريع الدعم المدني المصاحبة للتمارين العسكرية.

وتعود انطلاقة مناورات “الأسد الإفريقي” إلى عام 2007، حين أُطلقت لأول مرة بين المغرب والولايات المتحدة، قبل أن تتحول تدريجياً إلى أحد أكبر التمارين العسكرية السنوية في القارة الإفريقية بمشاركة دول من أوروبا وإفريقيا.

ويُنظر إلى هذا التمرين على أنه منصة استراتيجية لتعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات بين الجيوش المشاركة، حيث يجمع قادة عسكريين وخبراء لتطوير أساليب التدريب المشترك والعمليات المدمجة في بيئات متعددة التهديدات.

ووصف العميد دانيال سيدرمان، نائب قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا، التمرين بأنه يهدف إلى بناء قوات قادرة على الاستجابة السريعة والفعالة للتحديات المشتركة، مؤكداً أن الشراكة بين الدول المشاركة تشكل الركيزة الأساسية لهذا الحدث العسكري.

وتأتي مناورات “الأسد الإفريقي” في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بتطوير قدرات الجيوش في مجالات الحرب السيبرانية والفضائية والأنظمة غير المأهولة، مع تزايد التركيز على التعاون العسكري متعدد الأطراف في إفريقيا، باعتبارها منطقة ذات أهمية استراتيجية متنامية.

The post بمشاركة 41 دولة.. المغرب يطلق أكبر مناورات عسكرية في إفريقيا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.