سلاح جديد لـ«حزب الله» يربك إسرائيل.. استمرار التصعيد الدموي جنوب لبنان

0
10

كشفت تقارير إسرائيلية عن تطور لافت في طبيعة المواجهة جنوب لبنان، مع تصاعد استخدام حزب الله لطائرات مسيّرة منخفضة الكلفة، باتت وفق توصيف الصحافة الإسرائيلية بديلاً عملياً للصواريخ الثقيلة، بحسب ما نقلته صحيفة يديعوت أحرنوت.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الطائرات يتم تعديلها محلياً عبر تزويدها بكاميرات وأحمال متفجرة، مع اعتماد تقنية تعتمد على كابل ألياف ضوئية يصل طوله إلى نحو عشرة كيلومترات، ما يسمح بتوجيهها بشكل مباشر من غرف التحكم، بعيداً عن أنظمة الحرب الإلكترونية الإسرائيلية التي تفشل في رصدها أو تعطيلها.

وتشير المعطيات إلى أن مقاتلي حزب الله يستخدمون هذه الطائرات في تنفيذ عمليات استهداف ضد مواقع عسكرية إسرائيلية، وسط صعوبات كبيرة تواجهها وحدات الجيش الإسرائيلي في اعتراضها، ما دفع في بعض الحالات إلى إسقاطها عبر إطلاق نار مباشر.

وفي حادثة بارزة أوردتها التقارير، استهدفت مسيّرات مروحية عسكرية إسرائيلية كانت تنفذ عملية إجلاء، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخرين، رغم نجاح إحدى الطائرات في اعتراض جزء من الهجوم وانفجار أخرى قرب الهدف.

وتعد هذه التقنية من أحدث أدوات القتال الحديثة، إذ تعتمد على اتصال سلكي مباشر بين الطائرة ووحدة التحكم بدلاً من الإشارات اللاسلكية، ما يجعلها شبه محصنة ضد التشويش أو الاختراق الإلكتروني، مع قدرة على نقل بث مباشر للصور وتوجيه دقيق نحو الأهداف.

ورغم بساطتها وانخفاض تكلفتها مقارنة بالصواريخ التقليدية، فإن فعاليتها تتعزز عند تزويدها برؤوس متفجرة أو أنظمة تصوير متقدمة، بينما تبقى نقاط ضعفها مرتبطة باحتمال انقطاع الكابل نتيجة عوائق ميدانية أو استهداف مباشر.

في المقابل، نقلت تقارير ميدانية عن وزارة الصحة اللبنانية سقوط أربعة قتلى بينهم امرأة وإصابة 51 شخصاً بينهم أطفال، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان وبعلبك، رغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وبحسب إحصاءات نقلتها وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة القتلى في لبنان إلى 2521 شخصاً و7804 جرحى منذ بدء الحرب، مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

وشملت الغارات الإسرائيلية مناطق النبي شيت والشعرة والصوانية ومجدل سلم والقليلة في بعلبك، في أول استهداف من نوعه لهذه المناطق منذ بدء الهدنة المؤقتة، إضافة إلى قصف بلدات جنوبية بينها الغندورية وزوطر الشرقية وبرعشيت ويحمر الشقيف وحاريص والكفور.

كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير وتمشيط في مناطق حدودية مثل بنت جبيل ويارون وعيترون، تخللها استخدام قنابل مضيئة ونيران رشاشة، وسط عمليات إنقاذ لمدنيين من تحت الأنقاض بعد انهيار مبانٍ متضررة.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات ميدانية ضد حزب الله، قال إنها أسفرت عن تصفية مسلحين والعثور على مخازن أسلحة تضم صواريخ مضادة للدروع وطائرات مسيّرة مفخخة.

سياسياً، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الصواريخ والمسيّرات التي يمتلكها حزب الله تستدعي استمرار العمليات العسكرية في لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى تهديدين رئيسيين هما الصواريخ عيار 122 ملم والطائرات المسيّرة.

وأضاف نتنياهو أن حزب الله يحتفظ بنسبة تقارب عشرة في المئة من ترسانته السابقة، معتبراً أنها لا تزال تشكل تهديداً مباشراً للمناطق الشمالية في إسرائيل، مؤكداً استمرار العمليات داخل ما وصفه بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان وشمالها.

ويأتي هذا التصعيد في ظل اتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل بعد مفاوضات بين الجانبين برعاية دولية، حيث استضافت واشنطن جولات تفاوضية بين سفيري إسرائيل ولبنان، بمشاركة وساطة أميركية.

وبحسب نص الاتفاق، تحتفظ إسرائيل بحق اتخاذ ما وصفته بـ”كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها” في مواجهة أي تهديدات وشيكة أو متواصلة، ما أبقى باب العمليات العسكرية مفتوحاً رغم الهدنة المعلنة.

The post سلاح جديد لـ«حزب الله» يربك إسرائيل.. استمرار التصعيد الدموي جنوب لبنان appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.