تصعيد إسرائيلي في الضفة وغزة.. تفجير منازل وسقوط قتلى

0
3

فجّر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، منزلي فلسطينيين في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع مواصلة عمليته العسكرية لليوم الثامن على التوالي، والتي شملت اقتحام أحياء سكنية وإغلاق مداخل المدينة وتهجير عائلات من منازلها، فيما شهد قطاع غزة، السبت، سقوط شهيدين جراء القصف الإسرائيلي، ووفاة طفلتين متأثرتين بحريق اندلع في خيمة تؤوي نازحين بمواصي خان يونس.

وأفادت مصادر محلية لوكالة الأناضول بأن القوات الإسرائيلية فجّرت منزلي حمودة وائل محمد الجعبة وأحمد بسام محمد عاشور الجعبة، في منطقة عين دير بحة بمدينة الخليل، وذلك بعد إصدار قرار بهدم العقارين على خلفية اتهام صاحبيهما بتنفيذ عملية إطلاق نار وقعت في منطقة فرش الهوى غربي المدينة في 23 أكتوبر الجاري.

وجاء التفجير في اليوم الثامن للعملية العسكرية الإسرائيلية في محافظة الخليل، التي تخللتها اقتحامات وإغلاقات تركزت في محيط البلدة القديمة، إلى جانب إجبار عشرات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم وتنفيذ عمليات تفتيش في عدد من العقارات.

وقالت مصادر محلية للأناضول إن القوات الإسرائيلية اقتحمت حيي الجلدة وعين دير بحة، وسط انتشار مكثف للجنود والآليات العسكرية، كما استقدمت تعزيزات إلى محيط منزلي منفذي عملية فرش الهوى، أحمد وحمودة الجعبة.

وأضافت المصادر أن القوات أجبرت عشرات الفلسطينيين في حي عين دير بحة على مغادرة منازلهم، ونفذت أعمال تفتيش داخل منزلي الجعبة، مشيرة إلى سماع أصوات حفر في داخلهما دون توفر تفاصيل إضافية في حينه.

ووثقت عدسة الأناضول توقيف قوات إسرائيلية فلسطينيين عند حواجز عسكرية قرب دوار الجلدة في الخليل، وتفتيشهم والتنكيل بهم.

وكان الجيش الإسرائيلي قد بدأ عمليته العسكرية في الخليل يوم 23 أكتوبر، عقب هجوم نفذه فلسطينيان في منطقة فرش الهوى، وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل أن تقتل القوات الإسرائيلية منفذي الهجوم لاحقاً.

وفرض الجيش منذ ذلك التاريخ إغلاقاً على مدينة الخليل وقرى محيطة بها، واستولى على منازل فلسطينية في حيي الجلدة وعين دير بحة، وحوّلها إلى ثكنات عسكرية.

وقالت بلدية الخليل، مساء الثلاثاء، إن عدد النازحين جراء العملية العسكرية بلغ 4969 فلسطينياً، ينتمون إلى 780 عائلة.

وشهدت الأيام الأولى للعملية عمليات تهجير قسري وهدم منازل ومنشآت ومحال تجارية، إلى جانب تدمير بنى تحتية، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية ورفع أعلام إسرائيل عليها.

ووفق بيان لنادي الأسير الفلسطيني، اعتقل الجيش الإسرائيلي 110 فلسطينيين في محافظة الخليل منذ بدء العملية وحتى الأربعاء الماضي.

وفي قطاع غزة، استشهد فلسطيني، صباح السبت، جراء قصف إسرائيلي استهدف شمال مخيم النصيرات وسط القطاع، فيما توفي فلسطيني آخر متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها في قصف سابق على مدينة غزة.

وأفاد مصدر طبي في مستشفى العودة الأهلي وسط القطاع باستشهاد ضياء أبو الروس جراء قصف إسرائيلي شمال مخيم النصيرات للاجئين، فيما قال شهود عيان لوكالة الأناضول إن القصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية في محيط مقر شركة الكهرباء شمال المخيم.

كما أفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء غربي مدينة غزة باستشهاد عرفات العرعير متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها قبل أيام، إثر قصف إسرائيلي استهدف مركبة في حي تل الهوى جنوبي المدينة.

وفي سياق متصل، أعلن مستشفى شهداء الأقصى إصابة 4 فلسطينيين بنيران القوات الإسرائيلية في مخيم المغازي وسط القطاع.

وقالت مصادر محلية إن آليات ومدفعية إسرائيلية قصفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت المناطق الشرقية من بلدة بيت لاهيا شمالاً، ومدينة غزة، وخان يونس جنوباً، ودير البلح وسط القطاع.

وأضافت المصادر أن زوارق حربية إسرائيلية قصفت ساحل مدينة غزة وأطلقت نيران رشاشاتها باتجاهه، فيما أطلقت آليات عسكرية النار بكثافة نحو منازل المواطنين في محيط مفترق السنافور بحي التفاح شرقي المدينة.

وفي مدينة خان يونس، أطلقت آليات إسرائيلية النار باتجاه خيام النازحين في منطقتي الإقليمي وبئر 19 جنوبي المدينة، وفق مصادر محلية، التي أشارت إلى أن الرصاص أصاب بعض الخيام دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وفي تطور آخر، توفيت طفلتان، صباح السبت، متأثرتين بإصابتيهما جراء حريق اندلع مساء الجمعة في خيمة تؤوي نازحين بمنطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية بوفاة الطفلتين حبيبة زنون، البالغة 4 أشهر، وأسيل أبو صهيبان، البالغة 6 أشهر، متأثرتين بالإصابات التي لحقت بهما جراء الحريق.

وليست هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ شهدت مخيمات النزوح في قطاع غزة حرائق مماثلة أسفرت عن سقوط ضحايا، بينهم أطفال، وإصابة آخرين بحروق، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها النازحون داخل خيام تفتقر إلى شروط السلامة والأمان.

وتأتي هذه التطورات في إطار الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الساري منذ أكتوبر 2025، إذ أظهرت أحدث بيانات وزارة الصحة، حتى الخميس، استشهاد 1574 فلسطينياً وإصابة 5687 آخرين جراء تلك الخروقات.

ومنذ أكتوبر 2023، تتواصل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وأسفرت، وفق الأرقام الواردة في المادة، عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفاً، فضلاً عن تدمير نحو 90% من البنى التحتية المدنية.

وتأتي الاعتداءات في الخليل وسائر أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ضمن تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

وتشمل هذه الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد والمركبات، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد، وفق تقديراتهم، لإعلان ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل رسمياً، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

The post تصعيد إسرائيلي في الضفة وغزة.. تفجير منازل وسقوط قتلى appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.