عالم زلازل يطلق تحذيراً عاجلاً.. ما الذي يتحرك تحت إسطنبول؟

0
2

حذر عالم الزلازل التركي عثمان بيكتاش من استمرار النشاط الزلزالي في بحر مرمرة، مؤكدًا أن الهزات الأرضية الضعيفة التي سجلت مؤخرًا في المنطقة لا تستبعد احتمال وقوع زلزال قوي بالقرب من إسطنبول، قد تتجاوز قوته 7 درجات على مقياس ريختر.

ونقلت وكالة “تاس” عن بيكتاش قوله إن الهزات الصغيرة التي شهدها بحر مرمرة خلال الأيام الماضية، وعلى أعماق تتراوح بين 10 و13 كيلومترًا بالقرب من خطوط الصدع التكتونية في منطقة جزر الأمراء ومدينة تشينارجيك، ربما تشير إلى وجود تغيرات أعمق في البنية التكتونية للمنطقة.

وأوضح عالم الزلازل التركي أن هذه الهزات قد تكون مرتبطة بآليات تشوه تحت سطح الأرض، مشيرًا إلى أن النشاط الزلزالي الحالي يتطلب متابعة دقيقة من قبل المختصين، خصوصًا في ظل وجود تاريخ طويل من الزلازل القوية في محيط بحر مرمرة.

وقال بيكتاش إن البيانات العلمية الجديدة التي جرى الحصول عليها من المنطقة لا تلغي خطر وقوع زلزال كبير، مضيفًا أن إسطنبول يجب أن تبقى في أعلى درجات التأهب، مع الاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك حدوث هزة أرضية تتجاوز قوتها 7 درجات.

وأضاف أن النشاط الحالي ربما يرتبط بالتغيرات في الإجهاد التكتوني التي خلفتها زلازل سابقة، من بينها زلزال تشينارجيك عام 1963 الذي بلغت قوته 6.3 درجة، إضافة إلى زلزال منطقة سيليفري غرب إسطنبول عام 2005 الذي وصلت قوته إلى 6.2 درجة.

وتأتي تصريحات بيكتاش في وقت يواصل فيه علماء أتراك ودوليون التحذير من احتمال تعرض منطقة بحر مرمرة لزلزال قوي، نظرًا إلى موقعها فوق أحد أكثر خطوط الصدع نشاطًا، وهو صدع شمال الأناضول الذي يمتد بالقرب من إسطنبول.

وتعد إسطنبول، التي يبلغ عدد سكانها نحو 17 مليون نسمة، من أكثر المدن التركية التي يتركز فيها الاهتمام بملف الاستعداد للزلازل، بسبب الكثافة السكانية العالية ووجود عدد كبير من المباني القديمة التي قد تواجه تحديات كبيرة في حال وقوع هزة قوية.

ووفق توقعات عدد من الخبراء، فإن زلزالًا بقوة 7 درجات أو أكثر في إسطنبول قد يؤدي إلى انهيار نحو 90 ألف منزل، ويجعل قرابة 260 ألف منزل غير صالح للسكن، إضافة إلى الحاجة إلى توفير مساكن مؤقتة لما يصل إلى 4.5 مليون شخص.

وترتبط المخاوف الحالية بذاكرة الزلزال المدمر الذي ضرب منطقة مرمرة في أغسطس 1999، حيث بلغت قوته 7.6 درجة، وضرب منطقة تقع عند نقطة التقاء الصفيحتين التكتونيتين الأناضولية والأوراسية.

وبحسب الأرقام الرسمية، تسبب زلزال 1999 في وفاة نحو 17 ألفًا و200 شخص، فيما تشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد الضحايا ربما اقترب من 40 ألف قتيل، إضافة إلى نحو 45 ألف مصاب.

ويواصل العلماء التأكيد على أن توقيت وقوع الزلازل لا يمكن تحديده بدقة، إلا أن مراقبة النشاط التكتوني ورفع جاهزية المدن والبنية التحتية يمثلان عاملين أساسيين للحد من الخسائر البشرية والمادية عند وقوع أي كارثة محتملة.

The post عالم زلازل يطلق تحذيراً عاجلاً.. ما الذي يتحرك تحت إسطنبول؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.