ميسي يهدر مجدداً.. هل تحولت «ركلات الجزاء» إلى عقدة الأسطورة؟

0
3

عاد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى الملاعب في أول ظهور له مع إنتر ميامي بعد وفاة والده خورخي ميسي، لكن العودة انتهت بخسارة ثقيلة أمام ناشفيل بنتيجة 1-4، في مباراة شهدت إهدار ميسي ركلة جزاء للمرة الثالثة تواليًا، ليواصل الفريق ابتعاده عن صدارة المنطقة الشرقية في الدوري الأميركي لكرة القدم.

وشهدت المباراة لحظة جديدة من معاناة ميسي أمام ركلات الجزاء، بعدما حصل إنتر ميامي على فرصة للعودة في النتيجة خلال الشوط الأول، لكن حارس ناشفيل براين شفاكه تصدى لتسديدة النجم الأرجنتيني، ليصبح ذلك ثالث إخفاق متتالٍ له من علامة الجزاء.

وكان ميسي قد أهدر ركلتي جزاء خلال مشوار منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2026 أمام النمسا ومصر، قبل أن تتكرر الواقعة أمام ناشفيل، في سلسلة غير معتادة بالنسبة إلى لاعب اعتاد حسم المباريات في اللحظات الحاسمة.

ورغم الإخفاق، لم يغب ميسي تمامًا عن المشهد الهجومي، إذ صنع الهدف الوحيد لإنتر ميامي، فيما اصطدمت إحدى محاولاته بالقائمين في الوقت بدل الضائع من المباراة، لكن ذلك لم يكن كافيًا لإنقاذ فريقه من الخسارة الثقيلة.

وزادت صعوبة ليلة ميسي بعدما تلقى بطاقة صفراء في الدقيقة 59، بينما فرض ناشفيل إيقاعه بصورة أوضح خلال الشوط الثاني، وحسم المواجهة بأربعة أهداف مقابل هدف واحد.

وسجل ناشفيل أهدافه عبر آندي نايار وهاني مختار، الذي أضاف هدفين، إلى جانب سام سوريج، بينما جاء هدف إنتر ميامي عن طريق تيلاسكو سيغوفيا في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول.

وأبعد الفوز ناشفيل عن إنتر ميامي في سباق صدارة المنطقة الشرقية، بعدما رفع رصيده إلى 43 نقطة، بفارق 5 نقاط عن فريق ميسي، وفق المعطيات الواردة عن ترتيب الفريقين عقب المواجهة.

وجاءت المباراة في توقيت شديد الحساسية بالنسبة إلى ميسي، إذ كانت أول مشاركة له منذ وفاة والده خورخي ميسي في 8 أغسطس عن عمر 68 عامًا بعد معاناة مع المرض.

وشكل خورخي ميسي أحد أبرز الأشخاص في المسيرة الرياضية لنجله؛ إذ رافقه في مراحل مبكرة من رحلته الكروية، وانتقل معه إلى إسبانيا عندما بدأ ميسي طريقه الاحترافي، قبل أن يتولى إدارة أعماله والتفاوض على عدد من عقوده الكبرى.

ولهذا حملت عودة ميسي إلى الملاعب جانبًا رياضيًا وآخر إنسانيًا، خصوصًا أن ظهوره جاء بعد فترة قصيرة من فقدان والده، في مواجهة كانت تحمل أهمية كبيرة لإنتر ميامي في سباق صدارة المنطقة الشرقية.

ورغم أن ميسي شارك أساسيًا، فإن إنتر ميامي عانى دفاعيًا أمام ناشفيل، ولم يتمكن من استعادة توازنه بعد التفوق الواضح لأصحاب الأرض خلال الشوط الثاني. وتظهر تفاصيل المباراة أن الخسارة لم تكن مرتبطة فقط بإهدار ركلة الجزاء، بل جاءت نتيجة تراجع جماعي أمام فريق استغل أخطاء منافسه وحسم المواجهة بفارق كبير.

وتعيد هذه المباراة إلى الواجهة نقطة غير معتادة في مسيرة ميسي، بعدما أصبح إهدار ركلات الجزاء المتتالية جزءًا لافتًا من أدائه خلال الفترة الأخيرة، في وقت يظل فيه اللاعب صاحب ثمانية ألقاب للكرة الذهبية أحد أبرز عناصر إنتر ميامي ومنتخب الأرجنتين.

وبذلك، تحولت عودة ميسي المنتظرة إلى ليلة مزدوجة المشاعر؛ حضور بعد غياب فرضته وفاة والده، ومحاولة لمساعدة فريقه في صراع الصدارة، مقابل إخفاق جديد من علامة الجزاء وخسارة ثقيلة أمام منافس مباشر.

The post ميسي يهدر مجدداً.. هل تحولت «ركلات الجزاء» إلى عقدة الأسطورة؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.